الشيخ محمد السند
78
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
وما بين المغرب ونصف الليل وقت للمغرب ( 1 ) الصلاة من الغسل مع أداء الصلاة وهو يختلف من امرأة إلى أخرى والحلّ أن التقدير في الموضوع الكلي منضبط عنواناً كما ذكر في الرواية ، وأما انحلالًا فاستغراقي بحسب الأفراد كما هو الحال في آخر الوقت فإن القدرة على إتيان العصر تختلف بحسب الأفراد وبالتالي تخصيص الوقت كذلك . والغريب الجمع بين التسليم بلزوم إتيان العصر في آخر الوقت للنص السابق والنصوص الواردة في الحائض دون الظهر مع إنكار اختصاص الوقت بها ، بدعوى اقتضاء الترتيب بينهما ذلك ، فإن مقتضى الترتيب هو العكس وهو تقديم الظهر لا العصر وكيف يجتمع ذلك مع الإقرار بسقوط الأمر بالظهر . ( 1 ) أما المبدأ فالإجماع من المسلمين على إجمال عنوان الغروب وإن وقع الخلاف في تفسيره بسقوط القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية كما سيأتي البحث عنه عند تعرض الماتن . وأما المنتهى للمغرب فالمشهور هو نصف الليل لكن عن جملة من كتب المتقدمين كابن أبي عقيل والكليني والصدوق والمفيد والشيخ والحلبي وابن حمزة والكاتب وسلار وغيرهم أنه ذهاب الشفق الغربي للمختار وقد حكى عن بعضهم أنه إلى نصف الليل أيضاً . وعن المدارك وصاحب المعالم امتداده للمضطر إلى طلوع الفجر ما قبل أربع ركعات وعن الأردبيلي احتماله ومال إليه الفيض وعن المعتبر أنه للضرورة في المغرب والعشاء واستظهره من الفقيه وحكى عن الخلاف والتهذيبين والمبسوط . هذا والظاهر حمل كلام من حدّ المنتهى إلى ذهاب الشفق أو ربع الليل